شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 12

الإمام ابن حزم • الفقه • ج12 ص392

دار الفكر - بيروت

قيل: هذا لا يجوز، لأنه خلاف لما أجمعوا.

فهذا كل ما ذكروا في ذلك، لا حجة لهم غير هذا.

ووجدناه لا تقوم به حجة، لأنه لم يروه إلا ابن سمعان عن رجل أخبره - لم يسمعه - أن أبا بكر - وعبد الملك بن حبيب عن مطرف عن أبي حازم عن محمد بن المنكدر، وموسى بن عقبة، وصفوان بن سليم، وداود بن بكر: أن أبا بكر - وابن شعبان عن محمد بن العباس بن أسلم عن محمد بن داود بن أبي ناجية عن يحيى بن بكير عن ابن أبي حازم عن ابن المنكدر، وموسى بن عقبة، وصفوان بن سليم، وداود بن بكر: أن أبا بكر. فهذه كلها منقطعة ليس منهم أحد أدرك أبا بكر.

وأيضا - فإن ابن سمعان مذكور بالكذب وصفه بذلك مالك بن أنس.

ووجه آخر - وهو أن الإحراق بالنار قد صح عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه نهى عن ذلك: كما نا عبد الله بن ربيع نا عمر بن عبد الملك الخولاني نا محمد بن بكر نا أبو داود نا سعيد بن منصور نا المغيرة بن عبد الرحمن الحزامي عن أبي الزناد «عن محمد بن حمزة بن عمرو الأسلمي عن أبيه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمره على سرية وقال: إن وجدتم فلانا فأحرقوه بالنار، فوليت فناداني فرجعت، فقال: إن وجدتم فلانا فاقتلوه ولا تحرقوه، فإنه لا يعذب بالنار إلا رب النار» .

ثم نظرنا في قول من رأى قتلهم: فوجدناهم يحتجون: بما نا عبد الله بن ربيع نا محمد بن إسحاق نا ابن الأعرابي نا الدبري نا أبو داود نا عبد الله بن محمد النفيلي نا عبد العزيز بن محمد - هو ابن محمد الدراوردي - عن عمرو بن أبي عمرو عن عكرمة عن ابن عباس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط فاقتلوا الفاعل والمفعول به» .

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية