المحلى بالآثار — ج 12
الإمام ابن حزم • الفقه • ج12 ص399
دار الفكر - بيروت
أنه قال في الذي يأتي البهيمة «اقتلوا الفاعل والمفعول به» .
حدثنا عبد الله بن ربيع نا محمد بن إسحاق نا ابن الأعرابي نا أبو داود نا النفيلي - هو عبد الله بن محمد - نا عبد العزيز - هو ابن محمد الدراوردي - عن عمرو بن أبي عمرو بن عكرمة عن ابن عباس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط فاقتلوا الفاعل والمفعول به، من أتى بهيمة فاقتلوه واقتلوها معه» قلت: ما شأن البهيمة؟ قال: ما أراه قال ذلك، إلا أنه كره أكل لحمها وقد عمل بها ذلك العمل.
حدثنا أحمد بن محمد الطلمنكي نا ابن مفرج نا محمد بن أيوب الصموت الرقي نا أحمد بن عمر بن عبد الخالق البزار نا إسماعيل بن مسعود الجحدري نا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك نا إبراهيم بن إسماعيل - هو ابن أبي حبيبة - عن داود بن الحصين عن عكرمة عن ابن عباس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «اقتلوا مواقع البهيمة، اقتلوا الفاعل والمفعول به، ومن عمل عمل قوم لوط فاقتلوا الفاعل والمفعول» .
حدثنا عبد الله بن ربيع نا محمد بن معاوية نا أحمد بن شعيب نا قتيبة بن سعيد نا عبد العزيز بن محمد الدراوردي نا عمرو بن أبي عمرو عن عكرمة عن ابن عباس أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «لعن الله من عمل عمل قوم لوط - ثلاث مرات - لعن الله من واقع بهيمة، من وجدتموه وقع على بهيمة فاقتلوه واقتلوا البهيمة» فقيل لابن عباس: ما شأن البهيمة؟ قال: ما سمعت من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في ذلك شيئا، ولكن أرى أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كره أن يؤكل من لحمها، أو ينتفع بها وقد عمل بها ذلك العمل؟ قال أبو محمد: لا حجة لهم غير ما ذكرنا، وقد ذكرنا في الباب الذي قبل هذا ضعف هذا الآثار لأن عباد بن منصور، وعمرو بن أبي عمرو، وإسماعيل بن إبراهيم ضعفاء كلهم ولو صحت لقلنا بها ولجارينا عليها ولما حل خلافها - فإذ لا تصح فلا
#