شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 12

الإمام ابن حزم • الفقه • ج12 ص423

دار الفكر - بيروت

فسألها، فقال: أحبلت؟ قالت: نعم، من مرعوش بدرهمين، فصادف ذلك عنده: عثمان، وعليا، وعبد الرحمن بن عوف، فقال: أشيروا علي وكان عثمان جالسا فاضطجع، فقال علي، وعبد الرحمن: قد وقع عليها الحد، فقال: أشر علي يا عثمان؟ قال: قد أشار عليك أخواك، قال: أشر علي أنت، قال عثمان: أراها تستهل به كأنها لا تعرفه، فليس الحد إلا على من علمه، فأمر بها عمر فجلدت مائة ثم غربها، ثم قال: صدقت، والذي نفسي بيده ما الحد إلا على من علمه.

وبه - إلى عبد الرزاق عن محمد بن راشد قال: سمعت مكحولا يحدث أن رجلا وجد في بيت رجل بعد العتمة ملففا في حصير، فضربه عمر مائة.

وبه - إلى عبد الرزاق نا ابن جريج نا جعفر بن محمد عن أبيه عن علي أنه كان إذا وجد الرجل مع المرأة في لحاف واحد، جلدهما مائة كل إنسان منهما.

وبه - إلى عبد الرزاق عن سفيان بن عيينة عن الأعمش عن القاسم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود عن أبيه قال: أتي ابن مسعود برجل وجد مع امرأة في لحاف، فضربهما لكل واحد منهما أربعين سوطا، فذهب أهل المرأة وأهل الرجل فشكوا ذلك إلى عمر بن الخطاب؟ فقال عمر لابن مسعود ما يقول هؤلاء؟ قال: قد فعلت ذلك.

وأما القول الثالث - فروينا عن سعيد بن المسيب، ورويناه أيضا عن ابن شهاب قال: إن عمر بن الخطاب ضرب رجلا دون المائة وجد مع امرأة في العتمة.

وأما من قال ثلاثون سوطا فلما رويناه عن سفيان بن عيينة عن جامع عن شقيق قال: كان لرجل على أم سلمة أم المؤمنين حق فكتب إليها يخرج عليها فأمر عمر بأن يجلد ثلاثين جلدة.

وأما من قال عشرون سوطا - فكما روينا عن وكيع، وعبد الرحمن، ثم اتفقا كلاهما عن سفيان الثوري عن حميد الأعرج عن يحيى بن عبد الله بن صيفي أن عمر بن الخطاب كتب إلى أبي موسى لا يجلد في تعزير أكثر من عشرين سوطا؟ قال أبو محمد - رحمه الله -: فلما اختلفوا كما ذكرنا وجب أن ننظر في ذلك: - فنظرنا في قول من أسقط التعزير جملة، ومن رأى أنه يزاد فيه عشر جلدات، إذ

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية