المحلى بالآثار — ج 12
الإمام ابن حزم • الفقه • ج12 ص430
دار الفكر - بيروت
قال يوسف: وأهل الشام يومئذ يسيرون إلى مكة.
قال عبد الله بن صفوان: أما والله ما هو بهذا الجيش؟ ومن طريق مسلم نا أبو بكر بن أبي شيبة نا يونس بن محمد نا القاسم بن الفضل الحداني عن محمد بن زياد عن عبد الله بن الزبير قال: إن عائشة قالت «عبث رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - في منامه، فقلنا: يا رسول الله صنعت شيئا في منامك لم تكن تفعله، قال: العجب، إن ناسا من أمتي يؤمون هذا البيت لرجل من قريش قد لجأ بالبيت، حتى إذا كانوا بالبيداء خسف بهم؟ فقلنا: يا رسول الله، فإن الطريق قد تجمع الناس، قال: نعم، فيه المستبصر، والمجبر، وابن السبيل، يهلكون مهلكا واحدا، ويصدرون مصادر شتى حتى يبعثهم الله على نياتهم» .؟ قال أبو محمد - رحمه الله -: فهذا خبر صحيح في غاية الصحة عن ثلاثة من أمهات المؤمنين - رضي الله عنهن - وعن ابن الزبير - وهو صاحب - قد «أنذر النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - بأن مكة تغزى بعده» .
وأما قتل القرشي صبرا: فلما روينا من طريق مسلم نا محمد بن المثنى نا ابن أبي عدي عن عثمان بن غياث عن أبي عثمان النهدي عن أبي موسى الأشعري قال «بينما رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - في حائط من حوائط المدينة استفتح رجل» فذكر الحديث.
وفيه «ثم استفتح رجل آخر فقال: افتح وبشره بالجنة على بلوى تكون، قال: فذهبت فإذا عثمان بن عفان قال: ففتحت له وبشرته بالجنة، فقلت الذي قال، فقال: اللهم صبرا والله المستعان» .
حدثنا عبد الله بن ربيع نا عمر بن عبد الملك الخولاني نا محمد بن بكر نا أبو داود السجستاني نا مسدد نا يزيد بن زريع، ويحيى بن سعيد القطان - واللفظ له - قالا جميعا: نا سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن أنس بن مالك حدثهم «أن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم -
#