شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 12

الإمام ابن حزم • الفقه • ج12 ص65

دار الفكر - بيروت

له: الله أحلم من أن يأخذ عبده في أول ذنب يا أمير المؤمنين؟ فأمر به عمر فقطع، فلما قطع قام إليه علي بن أبي طالب فقال له: أنشدك الله، كم سرقت من مرة؟ قال له: إحدى وعشرين مرة -[غافصه: فاجأه وأخذه على غرة]

قال أبو محمد - رحمه الله -: يفعل الله ما يشاء، وكل أحكامه عدل وحق، فقد يستر الله الكثير والقليل، على من يشاء - إما إملاء وإما تفضلا - ليتوب، ويأخذ بالذنب الواحد، وبالذنوب - عقوبة أو كفارة له {لا معقب لحكمه} [الرعد: 41] و {لا يسأل عما يفعل وهم يسألون} [الأنبياء: 23]

والإسنادان عن أبي بكر، وعلي: ضعيفان، أحدهما مرسل، والآخر مرسل ساقط، والإسناد في ذلك عن عمر صحيح - ولله الأمر من قبل ومن بعد.

[مسألة هل تقام الحدود على أهل الذمة]

2187 -

مسألة: هل تقام الحدود على أهل الذمة؟ قال أبو محمد - رحمه الله -: اختلف الناس في هذا الخبر؟ فجاء عن علي بن أبي طالب: لا حد على أهل الذمة في الزنى

وجاء عن ابن عباس: لا حد على أهل الذمة في السرقة

وقال أبو حنيفة: لا حد على أهل الذمة في الزنى، ولا في شرب الخمر - وعليهم الحد في القذف، وفي السرقة، إلا المعاهد في السرقة، لكن يضمنها، وقال محمد بن الحسن صاحبه: لا أمنع الذمي من الزنى، وشرب الخمر - وأمنعه من الغناء

وقال مالك: لا حد على أهل الذمة في زنى، ولا في شرب الخمر - وعليهم الحد في القذف، والسرقة

وقال الشافعي، وأبو سليمان، وأصحابهما: عليهم الحد في كل ذلك

حدثنا حمام نا ابن مفرج نا عبد الأعلى بن محمد نا الدبري نا عبد الرزاق نا الثوري أخبرني سماك بن حرب قابوس بن المخارق عن أبيه قال: كتب محمد بن أبي بكر إلى علي بن أبي طالب يسأله عن مسلمين تزندقا، وعن مسلم زنى بنصرانية، وعن مكاتب مات وترك بقية من كتابته، وترك ولدا أحرارا؟ فكتب إليه علي: أما اللذان

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية