شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 12

الإمام ابن حزم • الفقه • ج12 ص89

دار الفكر - بيروت

أنا حمام أنا عباس بن أصبغ أنا محمد بن عبد الملك بن أيمن أنا يزيد بن محمد العقيلي بمكة أنا عبد الرحمن بن حماد الثقفي أنا الأعمش عن الشعبي عن علقمة عن ابن عباس قال: «مر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بامرأة ضعيفة لا تقدر أن تمتنع ممن أرادها فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ممن؟ قالت: من فلان، فذكرت رجلا ضعيفا أضعف منها، فبعث إليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فجيء به فسأله عن ذلك؟ فأقر مرارا، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خذوا أثاكيل مائة فاضربوه بها مرة واحدة» .

قال أبو محمد - رحمه الله -: حديث سهل بن سعد صالح تقوم به الحجة، فإن قيل: إن هذا الخبر المعروف فيه إسرائيل: كما أنا عبد الله بن ربيع أنا محمد بن معاوية أنا أحمد بن شعيب أخبرني محمد بن وهب الحراني أنا محمد بن سلمة ني أبو عبد الرحيم - هو خال محمد بن سلمة - حدثني زيد - هو ابن أبي أنيسة - عن أبي حازم عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف قال: «جيء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بجارية - وهي حبلى - فسألها ممن حملك؟ فقالت: من فلان المقعد، فجيء بفلان، فإذا رجل حمش الجسد ضرير، فقال: والله ما يبقي الضرب من هذا شيئا، فأمر بأثاكيل مائة فجمعت، فضرب بها ضربة واحدة» وهي: شماريخ النخل الذي يكون فيها العروق

وفي آثار كثيرة يطول ذكرها جدا، فتركناها لذلك؟ قال أبو محمد - رحمه الله -: فلما جاءت الآثار كما ذكرنا: وجب أن ننظر في ذلك؟ فوجدنا حديث أبي جميلة عن علي صحيحا إلا أنه لا حجة لهم فيه أصلا، لأنه إنما فيه: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أخر الحد عن الحمل، وعن التي لم تجف من دمها - وهذا ليس مما نحن فيه في شيء، لأن الحامل ليست مريضة، وإنما خيف على جنينها الذي لا يحل هلاكه، وحكم الصحيح أن تجلد بلا رأفة، وحكم الجنين أن لا يتوصل إلى إهلاكه: فوجب تأخير الجلد عنها جملة، كما يؤخر الرجم أيضا من أجله

وأما التي لم تجف من دمها: فإن هذا كان إثر الولادة، وفي حال سيلان الدم، وهذا شغل شاغل لها، ومثلها أن لا تجلد في تلك الحال، كمن ذرعه القيء، أو هو

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية