شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مختار الصحاح

زين الدين الرازي • المعاجم • ج1 ص 262

تحقيق: يوسف الشيخ محمد — المكتبة العصرية - الدار النموذجية، بيروت - صيدا

ق وم

: (القوم) الرجال دون النساء لا واحد له من لفظه قال زهير:

وما أدري ولست إخال أدري ... أقوم آل حصن أم نساء

وقال الله تعالى: {لا يسخر قوم من قوم} [الحجرات: 11] ثم قال: {ولا نساء من نساء} [الحجرات: 11] وربما دخل النساء فيه على سبيل التبع لأن قوم كل نبي رجال ونساء. وجمع القوم (أقوام) وجمع الجمع (أقاوم) و (أقائم) . و (القوم) يذكر ويؤنث لأن أسماء الجموع التي لا واحد لها من لفظها إذا كان للآدميين يذكر ويؤنث مثل الرهط والنفر والقوم قال الله تعالى: {وكذب به قومك} [الأنعام: 66] وقال: {كذبت قوم نوح} [الشعراء: 105] . و (قام) يقوم (قياما) . و (القومة) المرة الواحدة، و (قام) بأمر كذا.

وقام الماء جمد. و (قامت) الدابة وقفت. وقامت السوق نفقت وباب الكل واحد. و (قاومه) في المصارعة وغيرها. و (تقاوموا) في الحرب أي قام بعضهم لبعض. و (أقام) بالمكان (إقامة) . و (أقامه) من موضعه. وأقام الشيء أي أدامه. ومنه قوله تعالى: {ويقيمون الصلاة} [البقرة: 3] . و (المقاومة) بالضم الإقامة وبالفتح المجلس والجماعة من الناس. وأما (المقام) و (المقام) فقد يكون كل واحد منهما بمعنى الإقامة وقد يكون بمعنى موضع القيام، لأنك إذا جعلته من قام يقوم فمفتوح. وإن جعلته من أقام يقيم فمضموم. وقوله تعالى: «لا مقام لكم» أي لا موضع لكم وقرئ: {لا مقام لكم} [الأحزاب: 13] بالضم أي لا إقامة لكم. وقوله تعالى: {حسنت مستقرا ومقاما} [الفرقان: 76] أي موضعا. و (القيمة) واحدة (القيم) و (قوم) السلعة (تقويما) وأهل مكة يقولون: (استقام) السلعة وهما بمعنى واحد. و (الاستقامة) الاعتدال يقال: (استقام) له الأمر. وقوله تعالى: {فاستقيموا إليه} [فصلت: 6] أي في التوجه إليه دون الآلهة. و (قوم) الشيء (تقويما) فهو (قويم) أي مستقيم. وقولهم: ما أقومه شاذ. وقوله تعالى: {وذلك دين القيمة} [البينة: 5] إنما أنثه لأنه أراد الملة الحنيفية. و (القوام) بالفتح العدل قال الله تعالى: {وكان بين ذلك قواما} [الفرقان: 67] و (قوام) الرجل أيضا قامته وحسن طوله. و (قوام) الأمر بالكسر نظامه وعماده. يقال: فلان قوام أهل بيته و (قيام) أهل بيته وهو الذي يقيم شأنهم. ومنه قوله تعالى: {ولا تؤتوا السفهاء أموالكم التي جعل الله لكم قياما} [النساء: 5] . و (قوام) الأمر أيضا ملاكه الذي يقوم به وقد يفتح. و (قامة) الإنسان قده وجمعها (قامات) و (قيم) مثل تارات وتير. و (قائم) السيف و (قائمته) مقبضه. و (القائمة) واحدة (قوائم) الدواب. و (القيوم) اسم من أسماء الله تعالى. وقرأ عمر رضي الله عنه: «الحي (القيام) » ، وهو لغة، ويوم القيامة معروف.

الصفحة السابقة الصفحة التالية