مقدمة ابن الصلاح (معرفة أنواع علوم الحديث)
ابن الصلاح • علوم الحديث • ج1 ص161
تحقيق: د عائشة عبد الرحمن (بنت الشاطئ) أستاذ الدراسات العليا، كلية الشريعة بفاس، جامعة القرووين. — دار المعارف.
" أبي علي النيسابوري أستاذ الحاكم أبي عبدالله الحافظ " من أنه قال: " ما تحت أديم السماء كتاب أصح من كتاب مسلم بن الحجاج " (1) فهذا وقول من فضل من شيوخ المغرب كتاب مسلم على كتاب البخاري، إن كان المراد به أن كتاب مسلم يترجح بأنه لم يمازجه غير الصحيح - فإنه ليس فيه بعد خطبته إلا الحديث الصحيح مسرودا غير ممزوج بمثل ما في كتاب البخاري في تراجم أبوابه من الأشياء التي لم يسندها على الوصف المشروط في الصحيح - فهذا لا بأس به (2)؛ وليس يلزم منه أن كتاب مسلم أرجح، فيما يرجع إلى نفس الصحيح، على كتاب البخاري. وإن كان المراد به أن كتاب مسلم أصح صحيحا، فهذا مردود على من يقوله، والله أعلم *.