مقدمة ابن الصلاح (معرفة أنواع علوم الحديث)
ابن الصلاح • علوم الحديث • ج1 ص162
تحقيق: د عائشة عبد الرحمن (بنت الشاطئ) أستاذ الدراسات العليا، كلية الشريعة بفاس، جامعة القرووين. — دار المعارف.
الرابعة: لم يستوعبا الصحيح في صحيحيهما، ولا التزما ذلك. فقد روينا عن " البخاري " أنه قال: " ما أدخلت في كتاب الجامع إلا ما صح، وتركت من الصحاح لحال الطول (1) ". وروينا عن " مسلم " أنه قال: " ليس كل شيء عندي صحيح، وضعتها هاهنا - يعني في كتابه الصحيح - إنما وضعت هاهنا ما أجمعوا عليه " * (2).
قال الشيخ رضي الله عنه (3): أراد - والله أعلم -، أنه لم يضع في كتابه إلا الأحاديث التي وجد عنده فيها شرائط الصحيح المجمع عليه، وإن لم يظهر اجتماعها في بعضها عند بعضهم، ثم إن " أبا عبدالله بن الأخرم الحافظ " قال: " فلما يفوت البخاري ومسلما مما يثبت من الحديث " - يعني في كتابيهما (4).
ولقائل أن يقول: ليس ذلك بالقليل، فإن (المستدرك على الصحيحين: للحاكم