مقدمة ابن الصلاح (معرفة أنواع علوم الحديث)
ابن الصلاح • علوم الحديث • ج1 ص164
تحقيق: د عائشة عبد الرحمن (بنت الشاطئ) أستاذ الدراسات العليا، كلية الشريعة بفاس، جامعة القرووين. — دار المعارف.
ابن خزيمة. وكذلك ما يوجد في الكتب المخرجة على كتاب البخاري وكتاب مسلم، ككتاب أبي عوانة الإسفراييني، وكتاب أبي بكر الإسماعيلي، وكتاب أبي بكر البرقاني، وغيرها، من تتمة لمحذوف أو زيادة شرح في كثير من أحاديث الصحيحين. وكثير من هذا موجود في (الجمع بين الصحيحين، لأبي عبدالله الحميدي).
واعتنى " الحاكم أبو عبدالله الحافظ " بالزيادة في عدد الحديث الصحيح، على ما في الصحيحين، وجمع ذلك في كتاب سماه (المستدرك) أودعه ما ليس في واحد من (الصحيحين) (1) مما رآه على شرط الشيخين، قد أخرجا عن رواته في كتابيهما، أو على شرط البخاري وحده أو على شرط مسلم وحده (2)، وما أدى اجتهاده إلى تصحيحه، وإن لم يكن على شرط واحد منهما. وهو واسع الخطو في شرط الصحيح، متساهل في القضاء به. فالأولى أن نتوسط في أمره، فنقول: ما حكم بصحته ولم نجد ذلك في لغيره من الأئمة، إن لم يكن من قبيل الصحيح، فهو من قبيل الحسن يحتج به ويعمل به، إلا أن تظهر فيه علة توجب ضعفه (3). ويقاربه في حكمه (صحيح أبي حاتم بن حبان البستي) رحمهم الله أجمعين *. والله أعلم.