مقدمة ابن الصلاح (معرفة أنواع علوم الحديث)
ابن الصلاح • علوم الحديث • ج1 ص163
تحقيق: د عائشة عبد الرحمن (بنت الشاطئ) أستاذ الدراسات العليا، كلية الشريعة بفاس، جامعة القرووين. — دار المعارف.
أبي عبدالله) كتاب كبير يشتمل مما فاتها على شيء كثير، وإن يكن عليه في بعضه مقال فإنه يصفو له منه صحيح كثير. وقد قال " البخاري ": " أحفظ مائة ألف حديث صحيح، ومائتي ألف حديث غير صحيح " (1)، وجملة ما في كتابه الصحيح، سبعة آلاف ومائتان وخمسة وسبعون حديثا، بالأحاديث المكررة (2). وقد قيل إنها بإسقاط المكررة: أربعة آلاف حديث (3). إلا أن هذه العبارة قد يندرج تحتها عندهم، آثار الصحابة والتابعين. وربما عد الحديث الواحد المروي بإسنادين، حديثين *
ثم إن الزيادة في الصحيح على ما في الكتابين، يتلقاها طالبها مما اشتمل عليه أحد المصنفات المعتمدة المشتهرة لأئمة الحديث: " كأبي داود السجستاني، وأبي عيسى الترمذي، وأبي عبدالرحمن النسائي، وأبي بكر بن خزيمة، وأبي الحسن الدراقطني " وغيرهم، منصوصا على صحته فيها. ولا يكفي ذلك مجرد كونه موجودا في كتاب أبي داود وكتاب الترمذي وكتاب النسائي، وسائر من جمع في كتابه بين الصحيح وغيره؛ ويكفي مجرد كونه موجودا في كتب من اشترط منهم الصحيح فيما جمعه، ككتاب