شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

مقدمة ابن الصلاح (معرفة أنواع علوم الحديث)

ابن الصلاح • علوم الحديث • ج1 ص166

تحقيق: د عائشة عبد الرحمن (بنت الشاطئ) أستاذ الدراسات العليا، كلية الشريعة بفاس، جامعة القرووين. — دار المعارف.

فحصل فيها بعض التفاوت في الألفاظ. وهكذا ما أخرجه المؤلفون في تصانيفهم المستقلة: كالسنن الكبير للبيهقي، وشرح السنة لأبي محمد البغوي، وغيرهما، مما قالوا فيه: " أخرجه البخاري أو مسلم " فلا يستفاد بذلك أكثر من أن البخاري أو مسلما أخرج أصل ذلك الحديث، مع احتمال أن يكون بينهما تفاوت في اللفظ. وربما كان تفاوتا في بعض المعنى، فقد وجدت في ذلك ما فيه بعض التفاوت من حيث المعنى.

وإذا كان الأمر في ذلك على هذا؛ فليس لك أن تنقل حديثا منهما وتقول: " هو على الوجه في كتاب البخاري أو كتاب مسلم " إلا أن تقابل لفظه، أو يكون الذي خرجه قد قال: " أخرجه البخاري بهذا اللفظ " بخلاف الكتب المختصرة من (الصحيحين) فإن مصنفيها نقلوا فيها ألفاظ الصحيحين أو أحدهما. غير أن (الجمع بين الصحيحين، للحميدي الأندلسي) منها، يشتمل على زيادة تتمات لبعض الحديث، كما قدمناه ذكره، فربما نقل من لا يميز بعض ما يجده فيه، عن الصحيحين أو أحدهما، وهو مخطئ لكونه من تلك الزيادات التي لا وجود لها في واحد من الصحيحين (1).

ثم إن التخاريج المذكورة على الكتابين يستفاد منها فائدتان: (2)

إحداهما: علو الإسناد.

والثانية: الزيادة في قدر الصحيح لما يقع فيها من ألفاظ زائدة وتتمات في بعض الأحاديث تثبت صحتها بهذه التخاريج، لأنها واردة بالأسانيد الثابتة في الصحيحين

الصفحة السابقة الصفحة التالية