مقدمة ابن الصلاح (معرفة أنواع علوم الحديث)
ابن الصلاح • علوم الحديث • ج1 ص169
تحقيق: د عائشة عبد الرحمن (بنت الشاطئ) أستاذ الدراسات العليا، كلية الشريعة بفاس، جامعة القرووين. — دار المعارف.
فإنما المراد بكل ذلك مقاصد الكتاب وموضوعه وفنون الأبواب، دون التراجم ونحوها، لأن في بعضها ما ليس من ذلك قطعا، مثل قول " البخاري ": باب ما يذكر في الفخذ: ويروى عن ابن عباس وجرهد ومحمد بن جحش (1)، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: " الفخذ عورة (2) ". وقوله في أول باب من أبواب الغسل: وقال بهز بن حكيم عن أبيه عن جده عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: " الله أحق أن يستحيا منه (3) " فهذا قطعا ليس من شرطه، ولذلك لم يورده " الحميدي " في جمعه بين الصحيحين، فاعلم ذلك فإنه مهم خاف، والله أعلم *.
السابعة: وإذ انتهى الأمر في معرفة الصحيح إلى ما خرجه الأئمة في تصانيفهم الكافلة ببيان ذلك كما سبق ذكره، فالحاجة ماسة إلى التنبيه على أقسامه باعتبار ذلك:
فأولها: صحيح أخرجه البخاري وسلم جميعا (4).
الثاني: صحيح انفرد به البخاري، أي: عن مسلم (5).