شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

مقدمة ابن الصلاح (معرفة أنواع علوم الحديث)

ابن الصلاح • علوم الحديث • ج1 ص177

تحقيق: د عائشة عبد الرحمن (بنت الشاطئ) أستاذ الدراسات العليا، كلية الشريعة بفاس، جامعة القرووين. — دار المعارف.

هذا تأصيل ذلك، ونوضحه بتنبيهات وتفريعات:

أحدها:

الحسن يتقاصر عن الصحيح، في أن الصحيح من شرطه أن يكون جميع [6 / و] رواته قد ثبتت عدالتهم وضبطهم وإتقانهم، إما بالنقل الصريح أو بطريق الاستفاضة، على ما سنبينه - إن شاء الله تعالى -. وذلك غير مشترط في الحسن، فإنه يكتفى فيه بما سبق ذكره من مجيء الحديث من وجوه، وغير ذلك مما تقدم شرحه. وإذا استبعد ذلك من الفقهاء الشافعية مستبعد، ذكرنا له نص " الشافعي " رضي الله عنه في مراسيل التابعين: أنه يقبل منها " المرسل الذي جاء نحوه مسندا، وكذلك لو وافقه مرسل آخر، أرسله من أخذ العلم عن غير رجال التابعي الأول " في كلام له ذكر فيه وجوها من الاستدلال على صحة مخرج المرسل ، بمجيئه من وجه آخر (1).

وذكرنا له أيضا ما حكاه الإمام " أبو المظفر السمعاني " (2) وغيره عن بعض أصحاب

الصفحة السابقة الصفحة التالية