شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

مقدمة ابن الصلاح (معرفة أنواع علوم الحديث)

ابن الصلاح • علوم الحديث • ج1 ص178

تحقيق: د عائشة عبد الرحمن (بنت الشاطئ) أستاذ الدراسات العليا، كلية الشريعة بفاس، جامعة القرووين. — دار المعارف.

الشافعي: من أنه: تقبل رواية المستور وإن لم تقبل شهادة المستور *.

ولذلك وجه متجه، كيف وأنا لم نكتف في الحديث الحسن بمجرد رواية المستور، على ما سبق آنفا؟ والله أعلم.

الثاني:

لعل الباحث الفهم يقول: إنا نجد أحاديث محكومأ بضعفها مع كونها قد رويت بأسانيد كثيرة من وجوه عديدة، مثل حديث: " الأذنان من الرأس " ونحوه، فهلا جعلتم ذلك وأمثاله من نوع الحسن لأن بعض ذلك عضد بعضا، كما قلتم في نوع الحسن على ما سبق آنفا؟

وجواب ذلك، أنه ليس كل ضعف في الحديث يزول بمجيئه من وجوه، بل ذلك يتفاوت: فمنه ضعف يزيله ذلك، بأن يكون ضعفه ناشئا من ضعف حفظ راويه مع كونه من أهل الصدق والديانة. فإذا رأينا ما رواه قد جاء من وجه آخر، عرفنا أنه مما قد حفظه ولم يختل فيه ضبطه له. وكذلك إذا كان ضعفه من حيث الإرسال، زال بنحو ذلك، كما في المرسل الذي يرسله إمام حافظ، إذ فيه ضعف قليل، يزول بروايته من وجه آخر.

ومن ذلك ضعف لا يزول بنحو ذلك لقوة الضعف، وتقاعد هذا الجابر عن جبره ومقاومته، كالضعف الذي ينشأ [6 / ظ] من كون الراوي متهما بالكذب أو كون الحديث شاذا **

الصفحة السابقة الصفحة التالية