شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

مقدمة ابن الصلاح (معرفة أنواع علوم الحديث)

ابن الصلاح • علوم الحديث • ج1 ص197

تحقيق: د عائشة عبد الرحمن (بنت الشاطئ) أستاذ الدراسات العليا، كلية الشريعة بفاس، جامعة القرووين. — دار المعارف.

رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فهو من قبيل الموقوف. وإن أضافه إلى زمان رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ فالذي قطع به " أبو عبدالله بن البيع الحافظ (1) " وغيره من أهل الحديث وغيرهم، أن ذلك من قبيل المرفوع.

وبلغني عن " أبي بكر البرقاني (2) " أنه سأل " أبا بكر الإسماعيلي، الإمام " عن ذلك، فأنكر كونه من المرفوع. والأول هو الاعتماد، لأن ظاهر ذلك مشعر بأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - اطلع على ذلك وقررهم عليه [9 / و] وتقريره أحد وجوه السنن المرفوعة، فإنها أنواع: منها أقواله - صلى الله عليه وسلم -، ومنها تقريره، وسكوته عن الإنكار بعد اطلاعه.

ومن هذا القبيل قول الصحابي: " كنا لا نرى بأسا بكذا ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - فينا، أو: كان يقال كذا وكذا على عهده، أو: كانوا يفعلون كذا وكذا في حياته - صلى الله عليه وسلم -. فكل ذلك وشبهه مرفوع مسند، مخرج في كتب المسانيد (3).

وذكر " الحاكم أبو عبدالله " فيما رويناه، عن " المغيرة بن شعبة " قال: " كان أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقرعون بابه بالأظافير (4) " أن هذا يتوهمه من ليس من أهل الصنعة مسندا، يعني مرفوعا؛ لذكر رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. وليس بمسند، بل هو موقوف (5).

الصفحة السابقة الصفحة التالية