شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

مقدمة ابن الصلاح (معرفة أنواع علوم الحديث)

ابن الصلاح • علوم الحديث • ج1 ص198

تحقيق: د عائشة عبد الرحمن (بنت الشاطئ) أستاذ الدراسات العليا، كلية الشريعة بفاس، جامعة القرووين. — دار المعارف.

وذكر " الخطيب " أيضا نحو ذلك في (جامعه) *.

قال المملي - أبقاه الله -: بل هو مرفوع كما سبق ذكره، وهو بأن يكون مرفوعا أحرى لكونه أحرى باطلاعه - صلى الله عليه وسلم - عليه. و " الحاكم " معترف بكون ذلك من قبيل المرفوع، وقد كنا عددنا هذا فيما أخذناه عليه، ثم تأولناه له على أنه أراد أنه ليس بمسند لفظا، بل هو موقوف لفظا. وكذلك سائر ما سبق، موقوف لفظا، وإنما جعلناه مرفوعا من حيث المعنى. والله أعلم.

الثاني:

قول الصحابي: " أمرنا بكذا، أو: نهينا عن كذا "

من نوع المرفوع والمسند عند أصحاب الحديث، وهو قول أكثر أهل العلم . وخالف في ذلك فريق منهم " أبو بكر الإسماعيلي " (1). والأول هو الصحيح؛ لأن مطلق ذلك ينصرف بظاهره إلى من إليه الأمر والنهي، وهو رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

وهكذا قول الصحابي: " من السنة كذا " فالأصح أنه مسند مرفوع؛ لأن الظاهر أنه لا يريد به إلا سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وما يجب اتباعه (2).

وكذلك قول " أنس " - رضي الله عنه -: " أمر بلال أن يشفع الأذان ويوتر الإقامة " (3) "

الصفحة السابقة الصفحة التالية