مقدمة ابن الصلاح (معرفة أنواع علوم الحديث)
ابن الصلاح • علوم الحديث • ج1 ص221
تحقيق: د عائشة عبد الرحمن (بنت الشاطئ) أستاذ الدراسات العليا، كلية الشريعة بفاس، جامعة القرووين. — دار المعارف.
الله عنه - " أنه كان يرى " عن فلان " و " أن فلانا " سواء (1). وعن " أحمد بن حنبل " - رضي الله عنه - أنهما ليسا سواء (2).
وحكى " ابن عبدالبر " عن جمهور أهل العلم، أن (عن) و (أن) سواء. وأنه لا اعتبار بالحروف والألفاظ، وإنما هو باللقاء والمجالسة والسماع والمشاهدة. - يعني مع السلامة من التدليس - فإذا كان سماع بعضهم من بعض صحيحا؛ كان حديث بعضهم عن بعض بأي لفظ ورد، محمولا على الاتصال حتى يتبين فيه الانقطاع (3).
وحكى " ابن عبدالبر " عن " أبي بكر البرديجي " أن حرف " أن، محمول على الاتقطاع حتى يتبين السماع في ذلك الخبر بعينه من جهة أخرى " (4).
وقال: عندي لا معنى لهذا؛ لإجماعهم على أن الإسناد المتصل بالصحابي سواء فيه، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، أو أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال، أو عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال، أو: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم (5) -. والله أعلم.
قال الشيخ - أبقاه الله -: ووجدت مثل ما حكاه عن " البرديجي، أبي بكر الحافظ (6) ".