شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

مقدمة ابن الصلاح (معرفة أنواع علوم الحديث)

ابن الصلاح • علوم الحديث • ج1 ص324

تحقيق: د عائشة عبد الرحمن (بنت الشاطئ) أستاذ الدراسات العليا، كلية الشريعة بفاس، جامعة القرووين. — دار المعارف.

تفريعات

الأول:

إذا كان أصل الشيخ عند القراءة عليه بيد غيره وهو موثوق به،

مراع لما يقرأ، أهل لذلك؛ فإن كان الشيخ يحفظ ما يقرأ عليه؛ فهو كما لو كان أصله بيد نفسه، بل أولى؛ لتعاضد ذهني شخصين عليه.

وإن كان الشيخ لا يحفظ ما يقرأ عليه؛ فهذا مما اختلفوا فيه؛ فرأى بعض أئمة الأصول إن هذا سماع غير صحيح (1). والمختار أن ذلك صحيح، وبه عمل معظم الشيوخ وأهل الحديث.

وإذا كان الأصل بيد القارئ، وهو موثوق به دينا ومعرفة، فكذلك الحكم فيه، وأولى بالتصحيح.

وأما إذا كان أصله بيد من لا يوثق بإمساكه له، ولا يؤمن إهماله لما يقرأ، فسواء كان بيد القارئ أو بيد غيره، في أنه سماع غير معتد به إذا كان الشيخ غير حافظ للمقروء عليه. والله أعلم.

الثاني:

إذا قرأ القارئ على الشيخ قائلا: أخبرك فلان، أو قلت: أخبرنا فلان، أو نحو ذلك، والشيخ ساكت

مصغ إليه، فاهم لذلك غير منكر له؛ فهذا كاف في ذلك (2).

واشترط بعض الظاهرية وغيرهم إقرار الشيخ نطقا (3)، وبه قطع " الشيخ أبو إسحاق

الصفحة السابقة الصفحة التالية