مقدمة ابن الصلاح (معرفة أنواع علوم الحديث)
ابن الصلاح • علوم الحديث • ج1 ص349
تحقيق: د عائشة عبد الرحمن (بنت الشاطئ) أستاذ الدراسات العليا، كلية الشريعة بفاس، جامعة القرووين. — دار المعارف.
راهويه " قال: " وعليه عهدنا أئمتنا، وإليه ذهبوا وإليه نذهب ". (1) والله أعلم *.
ومنها: أن يناول الشيخ الطالب كتابه ويجيز له روايته عنه، ثم يمسكه الشيخ عنده ولا يمكنه منه. فهذا يتقاعد عما سبق؛ لعدم احتواء الطالب على ما تحمله، وغيبته عنه. وجائز له رواية ذلك عنه، إذا ظفر بالكتاب أو بما هو مقابل به، على وجه يثق معه بموافقته لما تناولته الإجازة، مع ما هو معتبر في الإجازات المجردة عن المناولة.
ثم إن المناولة في مثل هذا، لا يكاد يظهر حصول مزية بها على الإجازة الواقعة في معين كذلك من غير مناولة، وقد صار غير واحد من الفقهاء والأصوليين إلى أنه لا تأثير لها ولا فائدة. غير أن شيوخ أهل الحديث في القديم والحديث، أو من حكي ذلك عنه منهم، يرون لذلك مزية معتبرة. والعلم عند الله تعالى.