شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

مقدمة ابن الصلاح (معرفة أنواع علوم الحديث)

ابن الصلاح • علوم الحديث • ج1 ص350

تحقيق: د عائشة عبد الرحمن (بنت الشاطئ) أستاذ الدراسات العليا، كلية الشريعة بفاس، جامعة القرووين. — دار المعارف.

ومنها: أن يأتي الطالب الشيخ بكتاب أو جزء فيقول: " هذا روايتك فناولنيه وأجز لي (1) روايته ". فيجيبه إلى ذلك من غير أن ينظر فيه ويتحقق روايته لجميعه. فهذا لا يجوز ولا يصح *. فإن كان الطالب موثوقا بخبره ومعرفته جاز الاعتماد عليه في ذلك، وكان ذلك إجازة جائزة، كما جاز في القراءة على الشيخ الاعتماد على الطالب حتى يكون في القارئ من الأصل، إذا كان موثوقا به معرفة ودينا **.

قال " الخطيب أبو بكر ": ولو قال: " حدث بما في هذا الكتاب عني إن كان من حديثي مع براءتي من الغلط والوهم؛ كان ذلك جائزا حسنا " (2). والله أعلم.

الثاني:

المناولة المجردة عن الإجازة

، بأن يناوله الكتاب كما تقدم ذكره أولا، ويقتضر على قوله: " هذا من حديثي، أو: من سماعاتي " ولا يقول: " اروه عني، أو: أجزت لك روايته [47 / و] عني " ونحو ذلك؛ فهذه مناولة مختلة لا تجوز الرواية بها. وعابها غير واحد من الفقهاء والأصوليين على المحدثين الذين أجازوها وسوغوا الرواية بها. وحكى " الخطيب " عن طائفة من أهل العلم أنهم صححوها وأجازوا الرواية بها. (3) وسنذكر إن

الصفحة السابقة الصفحة التالية