شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

مقدمة ابن الصلاح (معرفة أنواع علوم الحديث)

ابن الصلاح • علوم الحديث • ج1 ص358

تحقيق: د عائشة عبد الرحمن (بنت الشاطئ) أستاذ الدراسات العليا، كلية الشريعة بفاس، جامعة القرووين. — دار المعارف.

المناولة. (1) ولا يصح ذلك؛ فإن لقول من جوز الرواية بمجرد الإعلام والمناولة مستندا ذكرناه، لا يتقرر مثله ولا قريب منه ههنا. والله أعلم.

القسم الثامن:

الوجادة

وهي مصدر ل: وجد يجد، مولد غير مسموع من العرب.

روينا عن " المعافى بن زكريا النهرواني " العلامة في العلوم، أن المولدين فرعوا قولهم: " وجادة " فيما أخذ من العلم من صحيفة من غير سماع ولا إجازة ولا مناولة؛ من تفريق العرب بين مصادر " وجد " للتمييز بين المعاني المختلفة. يعني قولهم: وجد ضالته وجدانا، ومطلوبه: وجودا، وفي الغضب: موجدة، وفي الغنى: وجدا، وفي الحب: وجدا.

مثال الوجادة [50 / و] أن يقف على كتاب شخص فيه أحاديث يرويها بخطه ولم يلقه، أو لقيه، ولكن لم يسمع منه ذلك الذي وجده بخطه، ولا له منه إجازة ولا نحوها؛ فله أن يقول: " وجدت بخط فلان، أو: قرأت بخط فلان، أو: في كتاب فلان بخطه: أخبرنا فلان بن فلان " * ويذكر شيخه ويسوق سائر الإسناد والمتن. أو يقول: " وجدت، أو: قرأت بخط فلان عن فلان " ويذكر الذي حدثه ومن فوقه. هذا الذي استمر عليه العمل قديما وحديثا، وهو من باب المنقطع والمرسل ، غير أنه أخذ شوبا من الاتصال بقوله: وجدت بخط فلان (2).

وربما دلس بعضهم فذكر الذي وجد خطه وقال فيه: " عن فلان، أو: قال فلان " وذلك

الصفحة السابقة الصفحة التالية