شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

مقدمة ابن الصلاح (معرفة أنواع علوم الحديث)

ابن الصلاح • علوم الحديث • ج1 ص374

تحقيق: د عائشة عبد الرحمن (بنت الشاطئ) أستاذ الدراسات العليا، كلية الشريعة بفاس، جامعة القرووين. — دار المعارف.

بالرواية، ولا يقتصر فيه على ما في الأصل. وهكذا الأمر في الثناء على الله - سبحانه - عند ذكر اسمه نحو: عز وجل، وتبارك وتعالى، وما ضاهى ذلك *. وإذا وجد شيء من ذلك قد جاءت به الرواية، كانت العناية بإثباته وضبطه أكثر. وما وجد في خط " أبي عبدالله أحمد بن حنبل " - رضي الله عنه - من إغفال ذلك عند ذكر اسم النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ فلعل سببه أنه كان يرى التقيد في ذلك بالرواية، وعز عليه اتصالها في ذلك في جميع من فوقه من الرواة. قال " الخطيب أبو بكر ": وبلغني أنه كان يصلي على النبي - صلى الله عليه وسلم - نطقا لا خطا **. قال: وقد خالفه غيره من الأئمة المتقدمين في ذلك. وروي عن " علي ابن المديني، وعباس بن عبدالعظيم العنبري " قالا: " ما تركنا الصلاة على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في كل حديث سمعناه، وربما عجلنا فنبيض الكتاب في كل حديث حتى نرجع إليه ". والله أعلم.

ثم ليتجنب في إثباتها نقصين: أحدهما: أن يكتبها منقوصة صورة، رامزا إليها بحرفين أو نحو ذلك، والثاني أن يكتبها منقوصة معنى، بأن لا يكتب: وسلم، وإن وجد ذلك في خط بعض المتقدمين. سمعت " أبا القاسم منصور بن عبدالمنعم، وأم المؤيد بنت أبي القاسم " بقراءتي عليهما، قالا: سمعنا أبا البركات عبدالله بن محمد الفراوي لفظا قال: سمعت

الصفحة السابقة الصفحة التالية