مقدمة ابن الصلاح (معرفة أنواع علوم الحديث)
ابن الصلاح • علوم الحديث • ج1 ص375
تحقيق: د عائشة عبد الرحمن (بنت الشاطئ) أستاذ الدراسات العليا، كلية الشريعة بفاس، جامعة القرووين. — دار المعارف.
المقرئ ظريف بن محمد يقول: سمعت عبدالله (1) بن محمد بن إسحاق الحافظ [53 / ظ] قال: سمعت أبي يقول: سمعت حمزة الكناني يقول: " كنت أكتب الحديث، وكنت أكتب عند ذكر النبي: صلى الله عليه، ولا أكتب: وسلم. فرأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - في المنام فقال لي: ما لك لا تتم الصلاة علي؟ قال: فما كتبت بعد ذلك: صلى الله عليه، إلا كتبت: وسلم ".
قلت: ويكره أيضا الاقتصار على قوله: عليه السلام. والله أعلم (2).
العاشر: على الطالب مقابلة كتابه بأصل سماعه وكتاب شيخه الذي يرويه عنه، وإن كان إجازة. روينا عن " عروة بن الزبير " - رضي الله عنه - أنه قال لابنه هشام: كتبت؟ قال: نعم، قال: عارضت كتابك؟ قال: لا، قال: لم تكتب (3).
وروينا عن " الشافعي الإمام " وعن " يحيى بن أبي كثير " قالا: " من كتب ولم يعارض كمن دخل الخلاء ولم يستنج ". (4) وعن " الأخفش " قال: " إذا نسخ الكتاب ولم يعارض،