شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

مقدمة ابن الصلاح (معرفة أنواع علوم الحديث)

ابن الصلاح • علوم الحديث • ج1 ص391

تحقيق: د عائشة عبد الرحمن (بنت الشاطئ) أستاذ الدراسات العليا، كلية الشريعة بفاس، جامعة القرووين. — دار المعارف.

ابن لهيعة فأخبره بذلك. فقال: ما أصنع؟ يجيئوني (1) بكتاب فيقولون: هذا من حديثك، فأحدثهم به " (2).

ومثل هذا واقع من شيوخ زماننا *؛ يجيء إلى أحدهم الطالب بجزء أو كتاب فيقول: هذا روايتك. فيمكنه من قراءته عليه مقلدا له، من غير أن يبحث بحيث تحصل له الثقة بصحة ذلك.

والصواب ما عليه الجمهور؛ وهو التوسط بين الإفراط والتفريط؛ فإذا قام الراوي في الأخذ والتحمل بالشرط الذي تقدم شرحه، وقابل كتابه وضبط سماعه على الوجه الذي سبق ذكره، جازت له الرواية منه، وإن أعاره وغاب عنه، إذا كان الغالب من أمره سلامته من التغيير والتبديل. لا سيما إذا كان ممن لا يخفى عليه في الغالب، لو غير شيء منه وبدل، تغييره وتبديله. وذاك لأن الاعتماد في باب الرواية على غالب الظن، فإذا حصل أجزأ، ولم يشترك مزيد عليه. والله أعلم.

الصفحة السابقة الصفحة التالية