مقدمة ابن الصلاح (معرفة أنواع علوم الحديث)
ابن الصلاح • علوم الحديث • ج1 ص401
تحقيق: د عائشة عبد الرحمن (بنت الشاطئ) أستاذ الدراسات العليا، كلية الشريعة بفاس، جامعة القرووين. — دار المعارف.
عبدالله بن سخبرة ". وهذا غلو في مذهب اتباع (1) اللفظ والمنع من الرواية بالمعنى. ومنهم من رأى تغييره وإصلاحه وروايته على الصواب؛ روينا ذلك عن " الأوزاعي، وابن المبارك " وغيرهما. وهو مذهب المحصلين والعلماء من المحدثين. والقول به في اللحن الذي لا يختلف به المعنى وأمثاله، لازم على مذهب تجويز رواية الحديث بالمعنى. (2) وقد سبق أنه قول الأكثرين *.
وأما إصلاح ذلك وتغييره في كتابه وأصله؛ فالصواب تركه، وتقرير ما وقع في الأصل على ما هو عليه، مع التضبيب عليه، وبيان الصواب خارجا في الحاشية؛ فإن ذلك أجمع للمصلحة وأنفى للمفسدة. وقد روينا أن بعض أصحاب الحديث رئي في المنام وكأنه قد مر من شفته أو لسانه شيء، فقيل له في ذلك، فقال: لفظة من حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - غيرتها برأيي؛ ففعل بي هذا.
وكثيرا ما نرى ما يتوهمه كثير من أهل العلم خطأ - وربما غيروه - صوابا ذا وجه