شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

مقدمة ابن الصلاح (معرفة أنواع علوم الحديث)

ابن الصلاح • علوم الحديث • ج1 ص423

تحقيق: د عائشة عبد الرحمن (بنت الشاطئ) أستاذ الدراسات العليا، كلية الشريعة بفاس، جامعة القرووين. — دار المعارف.

قال: أخبرني إسماعيل بن محمد بن الفضل بن محمد الشعراني (1) قال: نا جدي قال: نا إسماعيل بن أبي أويس، قال: كان مالك بن أنس إذا أراد أن يحدث توضأ، وجلس على صدر فراشه، وسرح لحيته، وتمكن في جلوسه بوقار وهيبة، وحدث، فقيل له في ذلك فقال: أحب أن أعظم حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولا أحدث إلا على طهارة متمكنا " وكان يكره أن يحدث في الطريق أو وهو قائم، أو يستعجل، وقال: " أحب أن أتفهم ما أحدث به عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - " (2) وروي أيضا عنه أنه كان يغتسل لذلك ويتبخر ويتطيب، فإن رفع أحد صوته في مجلسه زجره [و] (ت. ع) قال: " قال الله تعالى: " يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي "، فمن رفع صوته عند حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ فكأنما رفع صوته فوق صوت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - " (3).

وروينا - أو بلغنا - عن " محمد بن أحمد بن عبد الله الفقيه " (4) أنه قال: " القارئ لحديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا قام لأحد فإنه تكتب عليه خطيئة ".

ويستحب له مع أهل مجلسه، ما ورد عن " حبيب بن أبي ثابت " أنه قال: " إن من السنة إذا حدث الرجل القوم أن يقبل عليهم جميعا ". والله أعلم.

ولا يسرد الحديث سردا يمنع السامع من إدراك بعضه. (5) وليفتتح مجلسه وليختمه بذكر

الصفحة السابقة الصفحة التالية