مقدمة ابن الصلاح (معرفة أنواع علوم الحديث)
ابن الصلاح • علوم الحديث • ج1 ص426
تحقيق: د عائشة عبد الرحمن (بنت الشاطئ) أستاذ الدراسات العليا، كلية الشريعة بفاس، جامعة القرووين. — دار المعارف.
سفيان، أمير المؤمنين في الحديث ". وأهم من ذلك الدعاء له عند ذكره، فلا يغفلن عنه (1).
ولا بأس بذكر من يروي عنه، بما يعرف به من لقب ك " غندر " لقب محمد بن جعفر صاحب شعبة، و " لوين " لقب محمد بن سليمان المصيصي، أو نسبة إلى أم عرف بها، ك " يعلى بن منية " الصحابي، وهو ابن أمية - و " منية " أمه، وقيل جدته أم أبيه (2) - أو وصف بصفة نقص في جسده عرف به ك " سليمان الأعمش "، و " عاصم الأحول " إلا ما يكرهه من ذلك، كما في " إسماعيل بن إبراهيم المعروف بابن علية " وهي أمه وقيل أم أمه. روينا عن " يحيى بن معين " أنه كان يقول: " حدثنا إسماعيل بن علية " فنهاه " أحمد بن حنبل " وقال: قل: إسماعيل بن إبراهيم؛ فإنه بلغني أنه كان [72 / و] يكره أن ينسب إلى أمه، فقال: قد قبلنا منك يا معلم الخير.
وقد استحب للمملي أن يجمع في إملائه بين الرواية عن جماعة من شيوخه مقدما للأعلى إسنادا، أو الأولى من وجه آخر، ويملي عن كل شيخ منهم حديثا واحدا ويختار ما علا سنده وقصر متنه؛ فإنه أحسن وأليق، وينتقي ما يمليه ويتحرى المستفاد منه، وينبه على ما فيه من فائدة وعلو وفضيلة، ويتجنب ما لا تحتمله عقول الحاضرين، وما يخشى فيه من دخول الوهم عليهم في فهمه.
وكان من عادة غير واحد من المذكورين، ختم الإملاء بشيء من الحكايات والنوادر