شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

مقدمة ابن الصلاح (معرفة أنواع علوم الحديث)

ابن الصلاح • علوم الحديث • ج1 ص432

تحقيق: د عائشة عبد الرحمن (بنت الشاطئ) أستاذ الدراسات العليا، كلية الشريعة بفاس، جامعة القرووين. — دار المعارف.

ما ينتخبه، فكان " النعيمي أبو الحسن " يعلم بصاد ممدودة، و " أبو محمد الخلال " بطاء ممدودة، و " أبو الفضل الفلكي " بصورة همزتين. وكلهم يعلم بحبر في الحاشية اليمنى من الورقة. وعلم " الدارقطني " في الحاشية اليسرى بخط عريض بالحمرة. وكان " أبو القاسم اللالكائي الحافظ " يعلم بخط صغير بالحمرة على أول إسناد الحديث. ولا حجر في ذلك، ولكل الخيار.

ثم لا ينبغي لطالب الحديث، أن يقتصر على سماع الحديث وكتبه دون معرفته وفهمه، فيكون قد أتعب نفسه من غير أن يظفر بطائل، وبغير أن يحصل في عداد أهل الحديث، بل لم يزد على أن صار من المتشبهين [74 / و] المنقوصين المتحلين بما هم منه عاطلون (1). أنشدني " أبو المظفر بن الحافظ أبي سعد السمعاني " - رحمه الله - لفظا بمدينة " مرو " قال: أنشدنا والدي لفظا أو قراءة عليه، قال أنشدنا محمد بن ناصر السلامي من لفظه، قال: أنشدني الأديب الفاضل فارس بن الحسين لنفسه:

يا طالب العلم الذي

ذهبت بمدته الروايه

كن في الرواية ذا العنا

ية بالرواية والدرايه

وارو القليل وراعه

فالعلم ليس له نهايه

وليقدم العناية بالصحيحين، ثم بسنن أبي داود، وسنن النسائي، وكتاب الترمذي؛ ضبطا لمشكلها وفهما لخفي معانيها. ولا يخدعن عن كتاب (السنن الكبير للبيهقي) فإنا لا نعلم مثله في بابه. ثم بسائر ما تمس حاجة صاحب الحديث إليه من كتب المساند (2) (كمسند أحمد) ومن كتب الجوامع المصنفة في الأحكام المشتملة على المسانيد وغيرها، و (موطأ مالك) هو المقدم منها (3)، ومن كتب علل الحديث، ومن أجودها: (كتاب العلل) عن أحمد بن حنبل، و (كتاب العلل) عن الدارقطني، ومن كتب معرفة الرجال وتواريخ

الصفحة السابقة الصفحة التالية