مقدمة ابن الصلاح (معرفة أنواع علوم الحديث)
ابن الصلاح • علوم الحديث • ج1 ص476
تحقيق: د عائشة عبد الرحمن (بنت الشاطئ) أستاذ الدراسات العليا، كلية الشريعة بفاس، جامعة القرووين. — دار المعارف.
يا قوم، فكيف نعمل والحاجة ماسة؟ (1).
قلت: فقد انقسم [83 / ظ] التصحيف إلى قسمين: أحدهما في المتن والثاني في الإسناد.
وينقسم قسمة أخرى إلى قسمين: أحدهما: تصحيف البصر، كما سبق عن " ابن لهيعة " وذلك هو الأكثر. والثاني: تصحيف السمع، نحو حديث ل " عاصم الأحول " رواه بعضهم فقال: عن واصل الأحدب. فذكر " الدارقطني " أنه من تصحيف السمع لا من تصحيف البصر (2)، كأنه ذهب - والله أعلم - إلى أن ذلك مما لا يشتبه من حيث الكتابة، وإنما أخطأ فيه سمع من رواه.
وينقسم قسمة ثالثة إلى: تصحيف اللفظ وهو الأكثر، وإلى تصحيف يتعلق بالمعنى دون اللفظ، كمثل ما سبق عن " محمد بن المثنى " في الصلاة إلى عنزة.
وتسمية بعض ما ذكرناه تصحيفا، مجاز. والله أعلم.
وكثير من التصحيف المنقول عن الأكبار الجلة لهم فيه أعذار لم ينقلها ناقلوه. ونسأل الله التوفيق والعصمة، هو أعلم.