شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

مقدمة ابن الصلاح (معرفة أنواع علوم الحديث)

ابن الصلاح • علوم الحديث • ج1 ص70

تحقيق: د عائشة عبد الرحمن (بنت الشاطئ) أستاذ الدراسات العليا، كلية الشريعة بفاس، جامعة القرووين. — دار المعارف.

- وقد توفي الشيخ سنة 749 ه - ومعها إجازة من الأستاذ أبي حيان، حررها الحافظ ابن حجر في المجمع المؤسس - والنقل منه - والتقي ابن فهد في ترجمة الشيخ بذيل تذكرة الحفاظ، قال ابن حجر:

" وقد كتب له الشيخ أثير الدين أبو حيان، وسنه إذ ذاك دون العشرين: قرأ علي جميع الكافية الشافية في النحو قراءة بحث وتفهم، وتنبيه على ما أغفله الناظم. فكان يبادر إلى حل ما قرأه علي من مشكل وغيره، فصار بذلك إماما ينتفع به في هذا الفن العربي، مع ما منحه الله من علمه بالشريعة المحمدية، بحيث نال في الفقه وأصوله الرتبة العليا، وتأهل للتدريس والقضاء والفتيا ".

توفي الملك الناصر محمد بن المنصور قلاوون - رحمه الله - في ذي الحجة من سنة 741 ه، والسراج عمر في نحو الثامنة عشرة من عمره، أي أنه تأهل للتدريس والفتيا والقضاء في عهده الزاهر الممدود. ثم لم تمض على وفاة الناصر بضع سنوات، حتى كان السراج البلقيني فيما ذكر ابن حجر، قد: " أفتى ودرس وهو شاب، وناظر الأكابر، وظهرت فضائله وبهرت فوائده، وطار صيته في الآفاق قبل الطاعون " (1).

الطاعون الجارف كان سنة 749 ه، بعد ثماني سنوات من وفاة الناصر، والسراج عمر وقتئذ في الخامسة والعشرين من عمره، قد بلغ قبلها ما بلغ ...

وقبل أن يبعد العهد بالملك الناصر، اطمأنت الحياة بالسراج البلقيني فأصهر إلى شيخه العلامة " البهاء ابن عقيل " في سنة 752 ه، وناب عنه في القضاء لما وليه استقلالا - سنة 758 ه - " وشهد له الشيخ بأنه أحق الناس بالفتيا ".

وانتقل السراج من منزله في المدرسة الكاملية إلى داره التي أسسها بحارة بهاء الدين بالقاهرة، ثم ألحق بها مدرسته الشهيرة وجامعه (2).

الصفحة السابقة الصفحة التالية