المقنع
ابن قدامة المقدسي • الفقه • ج8 ص227
دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان
المثبت والمحضر جميعه حرفا بحرف، فإذا فرغ منه قال: وإن القاضي أمضاه وحكم به على ما هو الواجب في مثله بعد أن سأله ذلك، وإلا شهد به الخصم المدعي، ويذكر اسمه ونسبه، ولم يدفعه الخصم الحاضر معه بحجة، وجعل كل ذي حجة على حجته، وأشهد القاضي فلان على إنفاذه وحكمه وإمضائه، من حضره من الشهود في مجلس حكمه في اليوم المؤرخ في أعلاه ، وأمر بكتب هذا السجل نسختين متساويتين، ويجلد نسخة منهما بديوان الحكم، وتدفع الأخرى إلى من كتبها له. وكل واحدة منهما حجة ووثيقة فيما أنفذه منهما لتضمنها، وهذا يذكر ليخرج من الخلاف.
ولو قال: إنه ثبت عنده بشهادة فلان وفلان ما في كتاب نسخته كذا. ولم يذكر بمحضر من الخصمين، ساغ ذلك لجواز الحكم على الغائب. وما يجتمع عنده من المحاضر والسجلات في كل أسبوع أو شهر على قلتها وكثرتها، يضم بعضها إلى بعض ويكتب عليها: محاضر وقت كذا، من سنة كذا.