صحيح مسلم
الإمام مسلم بن الحجاج • الحديث • ص 31
n.d. ,دار احياء التراث العربي، بيروت
، فرواها بعينها مالك بن أنس، عن الزهري، عن عروة، عن عمرة، عن عائشة، عن النبي صلى الله عليه وسلم
وروى الزهري، وصالح بن أبي حسان، عن أبي سلمة، عن عائشة «كان النبي صلى الله عليه وسلم يقبل وهو صائم»
فقال يحيى بن أبي كثير في هذا الخبر في القبلة، أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن، أن عمر بن عبد العزيز، أخبره أن عروة، أخبره أن عائشة أخبرته «أن النبي صلى الله عليه وسلم» كان يقبلها وهو صائم "
وروى ابن عيينة، وغيره، عن عمرو بن دينار، عن جابر، قال: «أطعمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم لحوم الخيل، ونهانا عن لحوم الحمر»، فرواه حماد بن زيد، عن عمرو، عن محمد بن علي، عن جابر، عن النبي صلى الله عليه وسلم «وهذا النحو في الروايات كثير يكثر تعداده، وفيما ذكرنا منها كفاية لذوي الفهم، فإذا كانت العلة عند من وصفنا قوله من قبل في فساد الحديث وتوهينه، إذا لم يعلم أن الراوي قد سمع ممن روى عنه شيئا، إمكان الإرسال فيه، لزمه ترك الاحتجاج في قياد قوله برواية من يعلم أنه قد سمع ممن روى عنه، إلا في نفس الخبر الذي فيه ذكر السماع، لما بينا من قبل عن الأئمة الذين نقلوا الأخبار أنهم كانت لهم تارات يرسلون فيها الحديث إرسالا، ولا يذكرون من سمعوه منه، وتارات ينشطون فيها، فيسندون الخبر على هيئة ما سمعوا، فيخبرون بالنزول فيه إن نزلوا، وبالصعود إن صعدوا، كما شرحنا ذلك عنهم،
وما علمنا أحدا من أئمة السلف ممن يستعمل الأخبار، ويتفقد صحة الأسانيد وسقمها، مثل أيوب السختياني وابن عون، ومالك بن أنس، وشعبة بن الحجاج، ويحيى بن سعيد القطان، وعبد الرحمن بن مهدي، ومن بعدهم من أهل الحديث، فتشوا عن موضع السماع في الأسانيد، كما ادعاه الذي وصفنا قوله من قبل»
