شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

صحيح مسلم

الإمام مسلم بن الحجاج • الحديث • ص 32

n.d. ,دار احياء التراث العربي، بيروت

وإنما كان تفقد من تفقد منهم سماع رواة الحديث ممن روى عنهم، إذا كان الراوي ممن عرف بالتدليس في الحديث، وشهر به، فحينئذ يبحثون عن سماعه في روايته، ويتفقدون ذلك منه كي تنزاح عنهم علة التدليس، فمن ابتغى ذلك من غير مدلس، على الوجه الذي زعم من حكينا قوله، فما سمعنا ذلك عن أحد ممن سمينا، ولم نسم من الأئمة «

فمن ذلك أن عبد الله بن يزيد الأنصاري، وقد رأى النبي صلى الله عليه وسلم، قد روى عن حذيفة، وعن أبي مسعود الأنصاري، وعن كل واحد منهما حديثا يسنده إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وليس في روايته عنهما ذكر السماع منهما، ولا حفظنا في شيء من الروايات أن عبد الله بن يزيد شافه حذيفة، وأبا مسعود بحديث قط، ولا وجدنا ذكر رؤيته إياهما في رواية بعينها،

ولم نسمع عن أحد من أهل العلم ممن مضى، ولا ممن أدركنا أنه طعن في هذين الخبرين اللذين رواهما عبد الله بن يزيد، عن حذيفة، وأبي مسعود بضعف فيهما، بل هما وما أشبههما عند من لاقينا من أهل العلم بالحديث من صحاح الأسانيد وقويها، يرون استعمال ما نقل بها، والاحتجاج بما أتت من سنن وآثار، وهي في زعم من حكينا قوله من قبل واهية مهملة، حتى يصيب سماع الراوي عمن روى، ولو ذهبنا نعدد الأخبار الصحاح عند أهل العلم ممن يهن بزعم هذا القائل، ونحصيها لعجزنا عن تقصي ذكرها وإحصائها كلها،

الصفحة السابقة الصفحة التالية