مسند الإمام أحمد بن حنبل — ج 1
الإمام أحمد بن حنبل • الحديث • ج1 ص420
تحقيق: شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرون — مؤسسة الرسالة
لم يكن ليضيع خلافته ودينه، ولا الذي بعث به نبيه صلى الله عليه وسلم، فإن عجل بي أمر فالخلافة شورى في هؤلاء الرهط الستة الذين توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عنهم راض، فأيهم بايعتم له فاسمعوا له وأطيعوا، وقد عرفت أن رجالا سيطعنون في هذا الأمر، وإني قاتلتهم بيدي هذه على الإسلام، فإن فعلوا فأولئك أعداء الله الكفرة الضلال.
وإني والله ما أدع بعدي شيئا هو أهم إلي من أمر الكلالة، ولقد سألت نبي الله صلى الله عليه وسلم عنها، فما أغلظ لي في شيء قط ما أغلظ لي فيها، حتى طعن بيده - أو بإصبعه - في صدري - أو جنبي - وقال: " يا عمر، تكفيك الآية التي نزلت في الصيف، التي في آخر سورة النساء "، وإني إن أعش أقض فيها قضية لا يختلف فيها أحد يقرأ القرآن أو لا يقرأ القرآن.
ثم قال: اللهم إني أشهدك على أمراء الأمصار، فإني بعثتهم يعلمون (1) الناس دينهم، وسنة نبيهم، ويقسمون فيهم فيئهم، ويعدلون عليهم، وما أشكل عليهم يرفعونه إلي.
ثم قال: يا أيها الناس، إنكم تأكلون من شجرتين لا أراهما إلا خبيثتين: هذا الثوم والبصل، لقد كنت أرى الرجل على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم يوجد ريحه منه، فيؤخذ بيده حتى يخرج به إلى البقيع، فمن كان آكلهما لا بد، فليمتهما طبخا.
قال: فخطب بها عمر يوم الجمعة، وأصيب يوم الأربعاء، لأربع
