مسند الإمام أحمد بن حنبل — ج 1
الإمام أحمد بن حنبل • الحديث • ج1 ص435
تحقيق: شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرون — مؤسسة الرسالة
حدثني عمر بن الخطاب قال: بينما نحن ذات يوم عند نبي الله صلى الله عليه وسلم إذ طلع علينا رجل شديد بياض الثياب، شديد سواد الشعر، لا يرى - قال يزيد: لا نرى - عليه أثر السفر، ولا يعرفه منا أحد، حتى جلس إلى نبي الله صلى الله عليه وسلم، فأسند ركبتيه إلى ركبتيه، ووضع كفيه على فخذيه.
ثم قال: يا محمد أخبرني عن الإسلام، ما الإسلام؟ فقال: " الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلا " قال: صدقت. قال: فعجبنا له، يسأله ويصدقه.
قال: ثم قال: أخبرني عن الإيمان. قال: " الإيمان أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر، والقدر كله خيره وشره " قال: صدقت.
قال: فأخبرني عن الإحسان، ما الإحسان؟ قال يزيد: " أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه، فإنه يراك ".
قال: فأخبرني عن الساعة. قال: " ما المسئول عنها بأعلم بها من السائل " قال: فأخبرني عن أماراتها. قال: " أن تلد الأمة ربتها، وأن ترى الحفاة العراة رعاء الشاء يتطاولون في البناء ".
قال: ثم انطلق، قال: فلبثت (1) مليا - قال يزيد: ثلاثا - فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: " يا عمر، أتدري من السائل؟ " قال: قلت: الله ورسوله
