شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مسند الإمام أحمد بن حنبل — ج 24

الإمام أحمد بن حنبل • الحديث • ج24 ص417

تحقيق: شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرون — مؤسسة الرسالة

فلما ظن أنهم إن خرجوا من عنده، أفسدوا عليه الروم رفأهم ولم يكد، وقال: إنما قلت ذلك لكم لأعلم صلابتكم على أمركم، ثم دعا رجلا من عرب تجيب كان على نصارى العرب، فقال: ادع لي رجلا حافظا للحديث، عربي اللسان، أبعثه إلى هذا الرجل بجواب كتابه، فجاء بي، فدفع إلي هرقل كتابا، فقال: اذهب بكتابي إلى هذا الرجل، فما ضيعت من حديثه، فاحفظ لي منه ثلاث خصال: انظر هل يذكر صحيفته التي كتب إلي بشيء، وانظر إذا قرأ كتابي فهل يذكر الليل، وانظر في ظهره هل به شيء يريبك؟ فانطلقت بكتابه حتى جئت تبوك، فإذا هو جالس بين ظهراني أصحابه محتبيا على الماء، فقلت: أين صاحبكم؟ قيل: ها هو ذا، فأقبلت أمشي حتى جلست بين يديه، فناولته كتابي، فوضعه في حجره، ثم قال: " ممن أنت؟ " فقلت: أنا أحد تنوخ، قال: " هل لك في الإسلام الحنيفية ملة أبيك إبراهيم؟ " قلت: إني رسول قوم، وعلى دين قوم لا أرجع عنه حتى أرجع إليهم، فضحك وقال: {إنك لا تهدي من أحببت، ولكن الله يهدي من يشاء وهو أعلم بالمهتدين} " يا أخا تنوخ، إني كتبت بكتاب إلى كسرى فمزقه، والله ممزقه، وممزق ملكه، وكتبت إلى النجاشي بصحيفة، فخرقها والله مخرقه، ومخرق ملكه، (1) وكتبت إلى صاحبك

الصفحة السابقة الصفحة التالية