مسند الإمام أحمد بن حنبل — ج 24
الإمام أحمد بن حنبل • الحديث • ج24 ص418
تحقيق: شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرون — مؤسسة الرسالة
بصحيفة، فأمسكها فلن يزال الناس يجدون منه بأسا ما دام في العيش خير "، قلت: هذه إحدى الثلاثة التي أوصاني بها صاحبي، وأخذت سهما من جعبتي فكتبتها في جلد سيفي، ثم إنه ناول الصحيفة رجلا عن يساره، قلت: من صاحب كتابكم الذي يقرأ لكم؟ قالوا: معاوية، فإذا في كتاب صاحبي تدعوني إلى جنة عرضها السموات والأرض، أعدت للمتقين، فأين النار؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " سبحان الله، أين الليل إذا جاء النهار " قال: فأخذت سهما من جعبتي فكتبته في جلد سيفي، فلما أن فرغ من قراءة كتابي، قال: " إن لك حقا، وإنك رسول، فلو وجدت عندنا جائزة (1) جوزناك بها، إنا سفر مرملون " قال: فناداه رجل من طائفة الناس، قال: أنا أجوزه، ففتح رحله فإذا هو يأتي بحلة صفورية، فوضعها في حجري، قلت: من صاحب الجائزة؟ قيل لي: عثمان، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أيكم ينزل هذا الرجل؟ " فقال فتى من الأنصار: أنا، فقام الأنصاري، وقمت معه، حتى إذا خرجت من طائفة المجلس، ناداني رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال: " تعال يا أخا تنوخ " فأقبلت: أهوي إليه، حتى كنت قائما في مجلسي الذي كنت بين يديه، فحل حبوته عن ظهره، وقال: " هاهنا امض لما أمرت له " فجلت في ظهره، فإذا أنا بخاتم في
