مسند الإمام أحمد بن حنبل — ج 35
الإمام أحمد بن حنبل • الحديث • ج35 ص51
تحقيق: شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرون — مؤسسة الرسالة
[الكهف: 63] {فاتخذ سبيله في البحر سربا} [الكهف: 61] ، قال: {ذلك ما كنا نبغ} [الكهف: 64] فرجعا على آثارهما قصصا، يقصان الأثر حتى إذا انتهيا إلى الصخرة، فأطاف بها، فإذا هو مسجى بثوب له، فسلم عليه فرفع رأسه، فقال له: من أنت؟ قال: موسى، قال: من موسى؟ قال: موسى بني إسرائيل، قال: أخبرت أن عندك علما، فأردت أن أصحبك، {قال إنك لن تستطيع معي صبرا} [الكهف: 67] {قال ستجدني إن شاء الله صابرا ولا أعصي لك أمرا} [الكهف: 69] ، قال فكيف تصبر على ما لم تحط به خبرا قال: قد أمرت أن أفعله، قال: {ستجدني إن شاء الله صابرا} [الكهف: 69] {قال فإن اتبعتني، فلا تسألني عن شيء حتى أحدث لك منه ذكرا فانطلقا حتى إذا ركبا في السفينة} [الكهف: 71] ، خرج من كان فيها، وتخلف ليخرقها، قال: فقال له موسى: تخرقها لتغرق أهلها، {لقد جئت شيئا إمرا} [الكهف: 71] {قال ألم أقل إنك لن تستطيع معي صبرا قال: لا تؤاخذني بما نسيت، ولا ترهقني من أمري عسرا} [الكهف: 72] فانطلقا حتى إذا أتوا على غلمان يلعبون على ساحل البحر، وفيهم غلام ليس في الغلمان غلام أنظف، يعني منه، فأخذه فقتله، فنفر موسى عند ذلك، وقال: {أقتلت نفسا زكية بغير نفس؟ لقد جئت شيئا نكرا، قال: ألم أقل لك إنك لن تستطيع معي صبرا} ؟ قال: فأخذته ذمامة من صاحبه، واستحيا، فقال: {إن سألتك عن شيء بعدها، فلا تصاحبني، قد بلغت من لدني
#
