شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مسند الإمام أحمد بن حنبل — ج 37

الإمام أحمد بن حنبل • الحديث • ج37 ص236

تحقيق: شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرون — مؤسسة الرسالة

إنكم إن لا تدركوا الماء غدا تعطشوا ". وانطلق سرعان الناس يريدون الماء، ولزمت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فمالت برسول الله صلى الله عليه وسلم: راحلته، فنعس رسول الله صلى الله عليه وسلم، فدعمته فادعم، ثم مال حتى كاد أن ينجفل عن راحلته فدعمته فانتبه فقال: " من الرجل؟ " قلت: أبو قتادة. قال: " مذ كم كان مسيرك؟ " قلت: منذ الليلة. قال: " حفظك الله كما حفظت رسوله ". ثم قال: " لو عرسنا ". فمال إلى شجرة فنزل فقال: " انظر هل ترى أحدا؟ " قلت: هذا راكب هذان راكبان، حتى بلغ سبعة، فقال: " احفظوا علينا صلاتنا ". فنمنا فما أيقظنا إلا حر الشمس، فانتبهنا فركب رسول الله صلى الله عليه وسلم فسار وسرنا هنية (1) ، ثم نزل فقال: " أمعكم ماء؟ " قال: قلت: نعم. معي ميضأة فيها شيء من ماء. قال: ائت بها فأتيته بها. فقال: " مسوا منها مسوا منها ". فتوضأ القوم وبقيت جرعة. فقال: " ازدهر بها يا أبا قتادة؛ فإنه سيكون لها نبأ ". ثم أذن بلال، وصلوا الركعتين قبل الفجر، ثم صلوا الفجر، ثم ركب وركبنا. فقال بعضهم لبعض: فرطنا في صلاتنا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ما تقولون؟ إن كان أمر دنياكم فشأنكم، وإن

الصفحة السابقة الصفحة التالية