مسند الإمام أحمد بن حنبل — ج 37
الإمام أحمد بن حنبل • الحديث • ج37 ص237
تحقيق: شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرون — مؤسسة الرسالة
كان أمر دينكم فإلي ". قلنا: يا رسول الله، فرطنا في صلاتنا. فقال: " لا تفريط في النوم إنما التفريط في اليقظة، فإذا كان ذلك فصلوها، ومن الغد وقتها ". ثم قال: " ظنوا بالقوم ". قالوا: إنك قلت بالأمس: " إن لا تدركوا الماء غدا تعطشوا ". فالناس بالماء. فقال: " أصبح الناس، وقد فقدوا نبيهم، فقال بعضهم (1) : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم بالماء. وفي القوم أبو بكر، وعمر فقالا: أيها الناس إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن ليسبقكم إلى الماء ويخلفكم. وإن يطع الناس أبا بكر، وعمر يرشدوا ". قالها ثلاثا. 10 فلما اشتدت الظهيرة رفع لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: يا رسول الله، هلكنا عطشا (2) تقطعت الأعناق. فقال: " لا هلك عليكم ".، ثم قال: " يا أبا قتادة ائت بالميضأة ". فأتيته بها فقال: " احلل لي غمري، يعني قدحه، " فحللته فأتيته به فجعل يصب فيه، ويسقي الناس فازدحم الناس عليه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " يا أيها الناس أحسنوا الملأ؛ فكلكم سيصدر عن ري، فشرب القوم حتى لم يبق غيري وغير رسول الله صلى الله عليه وسلم، فصب لي فقال: " اشرب يا أبا قتادة ". قال: قلت: اشرب أنت يا رسول الله. قال: " إن ساقي القوم آخرهم ". فشربت وشرب
