الموافقات — ج 1
الشاطبي • أصول الفقه • ج1 ص20
تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان
والحاجيات، والتحسينيات1-، وأيضا لو جاز تعلق الظن بأصل الشريعة؛ لجاز تعلق الشك بها، وهي لا شك فيها، ولجاز تغييرها وتبديلها، وذلك خلاف ما ضمن الله -عز وجل- من حفظها.
والثالث:
أنه لو جاز جعل الظني2 أصلا في أصول الفقه؛ لجاز جعله أصلا في أصول الدين، وليس كذلك باتفاق، فكذلك هنا؛ لأن نسبة أصول الفقه من أصل الشريعة كنسبة أصول الدين، وإن تفاوتت في المرتبة؛ فقد استوت في أنها كليات معتبرة3 في كل ملة، وهي داخلة في حفظ الدين من الضروريات.
وقد قال بعضهم: لا سبيل إلى إثبات أصول الشريعة بالظن؛ لأنه تشريع، ولم نتعبد بالظن إلا في الفروع4، ولذلك لم يعد القاضي ابن الطيب
