الموافقات — ج 1
الشاطبي • أصول الفقه • ج1 ص173
تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان
والرابع:
إجماع المسلمين على أن ناذر ترك المباح لا يلزمه الوفاء بنذره، بأن يترك ذلك المباح، وأنه كنذر1 فعله.
وفي الحديث2: "من نذر أن يطيع الله؛ فليطعه" 3، فلو كان ترك المباح طاعة للزم بالنذر، لكنه غير لازم؛ فدل على أنه ليس بطاعة.
وفي الحديث: "أن رجلا نذر أن يصوم قائما، ولا يستظل، فأمره رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أن يجلس، وأن يستظل، ويتم صومه"4. قال مالك: أمره -عليه السلام- أن يتم ما كان لله طاعة، ويترك ما كان لله معصية؛ فجعل5 نذر ترك المباح معصية6 كما ترى7.
