شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الموافقات — ج 1

الشاطبي • أصول الفقه • ج1 ص174

تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان

والخامس:

أنه لو كان تارك المباح مطيعا بتركه -وقد فرضنا1 أن تركه وفعله عند الشارع سواء- لكان أرفع درجة في الآخرة ممن فعله، وهذا باطل قطعا؛ فإن القاعدة المتفق عليها2 أن الدرجات في الآخرة منزلة على أمور الدنيا، فإذا تحقق الاستواء في [جميع الطاعات؛ تحقق الاستواء في] 3 الدرجات، وفعل المباح وتركه في نظر الشارع متساويان، فيلزم تساوي درجتي الفاعل والتارك إذا4 فرضنا تساويهما في الطاعات، والفرض5 أن التارك مطيع دون الفاعل؛ فيلزم أن يكون أرفع درجة منه، هذا خلف ومخالف لما جاءت به الشريعة، اللهم إلا أن يظلم6 الإنسان فيؤجر على ذلك وإن لم يطع7؛ فلا

الصفحة السابقة الصفحة التالية