شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الموافقات — ج 1

الشاطبي • أصول الفقه • ج1 ص22

تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان

من أبي المعالي أن لا يعدها من الأصول؛ لأن الأصول عنده [هي الأدلة، والأدلة عنده] 1 ما يفضي إلى القطع، وأما القاضي؛ فلا يحسن به إخراجها من الأصول، على أصله الذي حكيناه عنه. هذا ما قال.

والجواب2: أن الأصل على كل تقدير لا بد أن يكون مقطوعا به؛ لأنه إن كان مظنونا تطرق إليها احتمال الإخلاف، ومثل هذا لا يجعل أصلا في الدين عملا بالاستقراء، والقوانين الكلية لا فرق بينها3 وبين الأصول الكلية التي نص عليها، ولأن الحفظ المضمون في قوله تعالى: {إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون} [الحجر: 9] ، إنما المراد به حفظ أصوله الكلية المنصوصة4، وهو المراد بقوله تعالى: {اليوم أكملت لكم دينكم} [المائدة: 3] أيضا، لا أن المراد5 المسائل الجزئية؛ إذ لو كان كذلك؛ لم يتخلف عن الحفظ جزئي من

الصفحة السابقة الصفحة التالية