الموافقات — ج 1
الشاطبي • أصول الفقه • ج1 ص25
تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان
المقدمة الثانية
إن المقدمات المستعملة في هذا العلم والأدلة المعتمدة فيه لا تكون إلا قطعية1؛ لأنها لو كانت ظنية لم تفد القطع في المطالب المختصة به، وهذا بين، وهي:
- إما عقلية؛ كالراجعة إلى أحكام العقل الثلاثة: الوجوب، والجواز، والاستحالة.
- وإما عادية، وهي تتصرف ذلك التصرف أيضا؛ إذ من العادي ما هو واجب في العادة أو جائز أو مستحيل.
- وإما سمعية، وأجلها المستفاد من الأخبار المتواترة في اللفظ، بشرط أن تكون قطعية الدلالة، أو من الأخبار المتواترة في المعنى، أو المستفاد من الاستقراء في موارد الشريعة.
فإذا الأحكام المتصرفة2 في هذا العلم لا تعدو الثلاثة: الوجوب،
