الموافقات — ج 1
الشاطبي • أصول الفقه • ج1 ص213
تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان
تقبل شهادته"، وكذلك اللعب الذي يخرج به عن هيئة أهل المروءة1، والحلول بمواطن التهم لغير عذر، وما أشبه ذلك.
فصل:
أما الواجب إن قلنا: إنه مرادف للفرض؛ فإنه لا بد أن يكون واجبا بالكل والجزء، فإن العلماء إنما أطلقوا الواجب من حيث النظر الجزئي، وإذا كان واجبا بالجزء؛ فهو كذلك بالكل من باب أولى، ولكن هل يختلف حكمه بحسب الكلية والجزئية أم لا؟
أما بحسب الجواز2؛ فذلك ظاهر, فإنه إذا كانت هذه الظهر المعينة فرضا على المكلف يأثم بتركها, ويعد مرتكب كبيرة؛ فينفذ عليه الوعيد بسببها إلا أن يعفو الله؛ فالتارك لكل ظهر أو لكل صلاة أحرى بذلك، وكذلك القاتل عمدا إذا فعل ذلك مرة، مع من كثر ذلك منه وداوم عليه، وما أشبه ذلك؛ فإن المفسدة بالمداومة أعظم منها في غيرها.
وأما بحسب الوقوع؛ فقد جاء ما يقتضي ذلك؛ كقوله -عليه السلام- في تارك الجمعة: " [من ترك الجمعة] 3 ثلاث مرات طبع الله على قلبه" 4؛ فقيد
