الموافقات — ج 1
الشاطبي • أصول الفقه • ج1 ص226
تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان
على حكمه1.
وأما الرابع؛ فلما كان غير خادم لشيء يعتد به؛ كان عبثا، أو كالعبث عند العقلاء، فصار مطلوب الترك [أيضا] 2؛ لأنه صار خادما لقطع الزمان في غير مصلحة دين ولا دنيا، فهو إذا خادم [لمطلوب3 الترك؛ فصار مطلوب] 4 الترك بالكل، والقسم الثالث مثله أيضا لأنه خادم له؛ فصار مطلوب الترك أيضا.
وتلخص أن كل مباح ليس بمباح بإطلاق، وإنما هو مباح بالجزء خاصة، وأما بالكل؛ فهو إما مطلوب الفعل، أو مطلوب الترك.
فإن قيل: أفلا يكون هذا التقرير نقضا لما تقدم من أن المباح هو المتساوي الطرفين؟
