الموافقات — ج 1
الشاطبي • أصول الفقه • ج1 ص230
تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان
إشعار بأن فيه ما يعفى عنه، أو ما هو مظنة عنه، أو هو مظنة لذلك فيما تجري به العادات.
وحاصل الفرق؛ أن الواحد1 صريح في رفع الإثم والجناح، وإن كان قد2 يلزمه الإذن في الفعل والترك إن قيل به؛ إلا أن قصد اللفظ فيه نفي الإثم خاصة، وأما الإذن؛ فمن باب "ما لا يتم3 الواجب إلا به"، أو من باب "الأمر بالشيء هل هو نهي عن ضده أم لا"، و"النهي عن الشيء هل هو أمر بأحد أضداده4 أم لا"، والآخر صريح في نفس التخيير، وإن كان قد يلزمه نفي الحرج عن الفعل؛ فقصد اللفظ فيه التخيير خاصة، وأما رفع الحرج؛ فمن تلك الأبواب.
والدليل عليه أن رفع الجناح5 قد يكون مع الواجب؛ كقوله تعالى:
