شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الموافقات — ج 1

الشاطبي • أصول الفقه • ج1 ص233

تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان

مخيرا فيه؛ تصريحا1 بما تقدم في قاعدة اتباع الهوى، وأنه مضاد للشريعة، [والله أعلم وبه التوفيق] 2.

المسألة الخامسة: وصف المباح

إن المباح إنما يوصف بكونه مباحا إذا اعتبر فيه حظ المكلف فقط، فإن خرج عن ذلك القصد؛ كان له حكم آخر، والدليل على ذلك أن المباح -كما تقدم- هو ما خير فيه بين الفعل والترك، بحيث لا يقصد فيه من جهة الشرع إقدام ولا إحجام؛ فهو إذا من هذا الوجه لا يترتب عليه أمر ضروري في الفعل أو في الترك، ولا حاجي، ولا تكميلي، من حيث هو جزئي؛ فهو راجع إلى نيل حظ عاجل خاصة، وكذلك المباح الذي يقال: "لا حرج فيه" أولى أن يكون راجعا إلى الحظ، وأيضا3؛ فالأمر والنهي راجعان إلى حفظ ما هو ضروري أو حاجي، أو تكميلي، وكل واحد منها قد فهم من الشارع قصده إليه، فما خرج عن ذلك؛ فهو مجرد نيل حظ، وقضاء وطر.

فإن قيل: فما الدليل على انحصار الأمر في المباح في حظ المكلف لا في غير ذلك، وأن الأمر والنهي راجعان إلى حق الله لا إلى حظ المكلف؟ ولعل

الصفحة السابقة الصفحة التالية